الأربعاء، 15 يوليو 2015


فتحت عيوني على قطرات المطر ترتطم بوجهي تداعبه موقظة فيه سبات عيوني..نظرت حولي فوجدت المدفأة ما تزال نارها منذ امس حينما لفني حزن شديد ونمت وغطائي البؤس والتعاسة ..ونافذتي تشعرني بأني خارج المنزل لا داخله البرد يحيط بي وزمهرير مشاعري تمزق اركان جسدي..تذكرت آخر ما حدث معي ليلة أمس نعم !! كنت هنا كنت بجانبي.. بقربي ترتشف معي كوب الشاي وتقاسمني دفء المشاعر.. كنت تدخلني في جنة الاحلام لحظات تأملي عيونك.تتداخل اصابعي بين خصلات شعرك مداعبة فتبادلها الخصلات احساسا عميق..كنا نجلس سويا على تلك السجادة بلونها القرمزي..تعكس لونها على عيونك وتنعكس السنة اللهب عليها فتصبح كطاولة مستديرة الوانها نارية ولكنها دافئة لا حارقة…كنا سويا نراقب نزول المطر كنا سويا نعانق مجد المشاعر ونمسك القمر ونعانق اريج الزهر ونتعلق بنجمتين ربطت بينهما حبال من الورود..كنت اراقب قطرات المطر وكنت انت تميل علي بجسدك فتنسيني برد الوحدة القارس وكنت تسدل شعرك على وجهي فأشتم منه غار الماضي في ذكرياتي معك ..كنت ارسم على جسد زجاج النافذة نصف قلبا ركام انفاسنا وكنت تكمله بنصف اخر ..كنت افتح النافذة وامد يدي لأجلب لك قطرات مطر……

وأمس ابتعدت عني وفقدتك بين ضباب انفاسي الذي كنت ارسم به ذاك النصف من القلب …ومحوت القلب المكتمل لى نافذتي واسكنت البرد في قلبي وقلبت مناخ بيتي جليد..استدرت حول نفسي علي اجد لك خصلة او حتى طيف منك ..آه لم يتبقي منك سوى ذكرى كأنك انصهرت في مدفأتي فأصبحت النار كلوحة مرسومة لا دفء فيها بلا الوان مجردة..جلست على السجادة التي كانت قرمزية ..فوجدت ان اطرافها محترقة ومهترئة اجزاؤها….فقررت ان ادفء نفسي بكوب من الشاي وعندما هممت برشفة..أحسست بالكوب يتباعد وكأن حوار الرشفة من شفاه حبيبي كانت مهرجانا….

فقدت كل شيء لم تعد اركان بيتي تحتمل وجودي بدونك احسست ان كل منها ينبذني ويبعدني عنه…واحسست ان البيت يهتز يريد ان يفتعل انهيار في اركانه فخرجت هاربا مسرعا…لأجد نفسي امشي وحيدة تحت قطرات المطر

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق