الجمعة، 31 يوليو 2015




صراع جديد مع الألم أوقظ إحساسي به

غريق يمشي على الرمال

هناك على أمواج البحر ستراني

بين الأصداف التي تغني بصمت

فوق الرمال السمراء الخانعة لضوء الشمس

هناك ستراني

بين الهدوء والضجيج

بين أنات الليل ستراني

بين الفجر والغروب ستراني

لأني ذاك الغريق الذي يمشي على الرمال

أنا التي ماتت بين غموض البحر

أنا التي ماتت بين طيات الليل

أنا التي ماتت على سطور الصمت

أبحرت في بحر أسود لا أعرفه

فهاجت أمواجه واضطربت لتحملني هنا وهناك وتغرقني

شعرت بالاختناق

شعرت وكأنني ابتلع جميع مياه الوحدة

شعرت بأنني لا أستطيع تنفس هواء الحب

شعرت كأنني أغوص في بحر اليأس

فها أنا أغرق لأطفو من جديد كما يطفو بصيص الأمل الصغير على عتمة الليل الحالك

وها هو بحر اليأس يلفظني على شواطئه لأن يأسي وتشاؤمي قد غير طعم الملح فيه إلى علقم

فأعود لأمشي على الرمال

لأتخبط بين الرياح التي ترفض ملامستي

فرما أحولها لإعصار هائج بجنوني

لقد عدت للحياة من بعد الغرق بعينين سوداوين

تعكسان الواقع حولي بمرآة مشوبة

فأنا أرى النوارس البيضاء غرباناً

أرى الأسماك حيتاناً

أرى السفن عيداناً

سأشعل بها جحيماً على الموانئ

وسأكتب على الرمل في كل يوم

قصة حب عاشها غريق يمشي على الرمال

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق