
صراع جديد مع الألم أوقظ إحساسي به
غريق يمشي على الرمال
بين الأصداف التي تغني بصمت
فوق الرمال السمراء الخانعة لضوء الشمس
هناك ستراني
بين الهدوء والضجيج
بين أنات الليل ستراني
بين الفجر والغروب ستراني
لأني ذاك الغريق الذي يمشي على الرمال
أنا التي ماتت بين غموض البحر
أنا التي ماتت بين طيات الليل
أنا التي ماتت على سطور الصمت
أبحرت في بحر أسود لا أعرفه
فهاجت أمواجه واضطربت لتحملني هنا وهناك وتغرقني
شعرت بالاختناق
شعرت وكأنني ابتلع جميع مياه الوحدة
شعرت بأنني لا أستطيع تنفس هواء الحب
شعرت كأنني أغوص في بحر اليأس
فها أنا أغرق لأطفو من جديد كما يطفو بصيص الأمل الصغير على عتمة الليل الحالك
وها هو بحر اليأس يلفظني على شواطئه لأن يأسي وتشاؤمي قد غير طعم الملح فيه إلى علقم
فأعود لأمشي على الرمال
لأتخبط بين الرياح التي ترفض ملامستي
فرما أحولها لإعصار هائج بجنوني
لقد عدت للحياة من بعد الغرق بعينين سوداوين
تعكسان الواقع حولي بمرآة مشوبة
فأنا أرى النوارس البيضاء غرباناً
أرى الأسماك حيتاناً
أرى السفن عيداناً
سأشعل بها جحيماً على الموانئ
وسأكتب على الرمل في كل يوم
قصة حب عاشها غريق يمشي على الرمال
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق