الأربعاء، 29 يوليو 2015



انها رائحة الطفولة دائما تنبعث من زوايا أيامنا وتحملنا إلى هديل مشاعر ينفثها ماض جميل 
كم مرة ذكرنا لعبنا ولهونا وصخبنا ونحن أطفال 
كم مرة ضحكنا ووقعنا في ذاك البستان ونحن نحاول ملاحقة الدجاجات
كم مرة تحلقنا في أمسية دافئة لننهي واجباتنا المدرسيه وبجانبنا كوب الشاي الساخن 


كثيرة هي المرات التي هربنا في ليلة صيفية مقمرة من فراشنا وتسللنا إلى سطح المنزل في بيتنا التحفنا السماء وتسابقنا لعد النجوم وتوسدنا الأحلام الكبيرة ...
كم مرة وقفنا أمام المرأة وحلمنا بأن نكبر 
كم كانت أحلامنا كثيرة دائما كنا نتكلم عنها للمدرسه ونشرحها بكل لهفة 


كم مرة دعوت أن تختارني المعلمة لإلقاء القصيدة 
أنا هنا حدق
أتذكر من أنا 
لا أعرف ما السر ولكن أغلب ذكرياتنا هي اللحظات الجميلة 
فتقريبا لا نذكر أبدا إن بكينا أو زجرنا احدهم عندما علا صرخنا في باحة المدرسه 
كم مرة نهرتنا أمنا عندما تركنا المكان يسبح بالماء ونحن نحاول الوضوء 
كم مرة نمنا مرعوبين من الامتحانات في الغد
كم مره جرحنا صديق أو فارقنا 
كم عشنا لحظات سوداء في ذاك الماضي


في أغلب الأحيان ما هو مؤلم يبقى ملهما لنا بل وقد نحب انكسارنا له 
فغياب الشمس لحظة توقظ الأحاسيس وتلهم الكائنات 

هيا لنتبرأ من ألم الماضي ونمسح ما تبقى من أوجاع داخلنا فالأوراق نمزقها عندما نودعها الألام
ولنسرد حكايتنا الجميلة بشوق ولهفة في دفاترنا بل ونسردها على أنفسنا و الأخرين قبل النوم 


لكل منا صندوق ذكريات يحتفظ فيه
بصورة صديق قديم 
بكلمة وداع من معلمته المحبة 
بهدية غالية 
بورقه كتب عليها عبارة 
أو ربما بحلم جميل ينتظر قدومه.
تُجسدها صور أو هدايا او أوراق 
كلها اشياء قد تبدو للبعض عاديه جداً
وللبعض الآخر هى لا تُقدر بثمن
ما أجمل الاحساس بالفرحهـ عندما نجد الصندوق بين كراكيب غرفتنا
وننسى كل شىء حولنا ونفحص الصندوق بعنايهـ ويخيب املنا عندما لا نجد المفتاح
ونحاول فتحه بكل الطرق وبعدما نفتحه ونرى محتوياتهـ ربما نبكى وربما نضحك
ينتابنا أحاسيس متناقضه لا يفهمها سوانا 
كم هو جميل ان نتذكر كل ما تاه بين السنين
ذكريات بالنسبة لنا هى الاقيم
فهى فعلا لا تقدر بثمن
لحظات عشناها وقلوبنا يملأها 
الإحساس بالحب
إحساس بالفرح
إحساس بالأمان
إحساس بالاحتواء
فلنمنح حياتنا فرحه جديده
ولنرسم على شفاهنا بسمة رقيقه
ولننسى همومنا ليوم واحد
نعيشه كما كنا اطفال
ببراءة وجنون وحب ربما يعود لنا ما ضاع منا واصبح حبيس الصندوق

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق