السبت، 16 مايو 2015

إعلان عن قلب ضائع


آمنت بقدري... آمنت بنصيبي

آمنت بحظي العاثر

آمنت بأحلامي التائهة

آمنت بآمالي الشاردة

آمنت برغباتي التي ليس لها أي معنى

وأيقنت أني سأضيع لا محالة

إعلان عن قلب ضائع

الآن أكتب على صفحة بيضاء ولكنها بعد قليل سمتمتلأ سواداً، ليس سواد الحبر الذي يخط كلماتي بل سواد ما سأكتب

لأنني سأكتب جرحاً يعشق النزيف

وأرسم دموعاً تهيم بالانهيار

بل سأكتب قصة أو ربما بضع كلمات قد مللت من قولها فعمدت لكتابتها لأنها لا تفارق مخيلتي

وربما لن أكتب شيئا

حسناً قررت أن أطبع اعلان على قلبي

!!نعم قلبي لكن أي قلب

قلبي الذي طعن مرات عديدة ينفس الجلاد لكنه لم يتب من التودد إليه فقد اعتاد على ذلك

قلبي الذي انفطر حزناً مئات المرات على ما حل به

قلبي الذي لا يرى مكانه بين القلوب فقد محاه التاريخ من سجله، لأنه لم يعد قلباً فقد أصبح بحراً تصب فيه كل الأنهار الحاقدة على الحب ولكنه لا يجد سبيله ليصب في قلب أي إنسان

قلبي الذي حفظ دروس اللوم فهو لا يتلقى غيرها كل يوم ولكنه لا يعرف ما معنى الثناء

قلبي الذي كتب اسمه على حافة الطريق، ذاك الطريق الذي يعبر عليه جميع العاشقين فيدوسوه دون أن يعيروه انتباها

قلبي الذي أصبح مدرسة في الآلام ولكنه مدرسة خالية لا يرتادها أحد

إنه قلبي .. ذلك الطفل الصغير الذي لم يعلم معنى الحنان ولا حتى الشفقة، لأنه كان ضمن ما يعرف بالمجاهيل

حتى الحياة لم تجد عليه سوى بكل ما يبعث النفس على ملل الذات

لقد كبر وحده ودرس ما شاهده وما تلقاه من تعاسة وكتب كتبه وألف رواياته ووضعها في مكتبة نسيها الزمان

وحاول مرة أن يبحر في البحر الكبير، البحر الذي لا ينجو منه سوى العاشقين الهائمين الذين عرفهم الزمان فغرق وضاع بين أمواجه ولم يترك له أي أثر ولا حتى أي دليل

ربما الآن هو مرتاح الضمير والفؤاد ولكنني أبحث عنه لأنني أخاف أن يكون في عذاب أصعب من عذاب الدنيا التي عاش بها

لم يجدر به أن يفعل ذلك فربما بيوم من الأيام سيجد ذلك القلب الذي يبحث عن منذ سنين

أرجوكم...

من رأى قلبي الضائع فليوصل اليه سلامي ولخبره بأنني رأيت بسيس أمل جديد أريد أن أعيش معه

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق