الخميس، 20 أغسطس 2015

حدث ذات وجع إنني كنت أختنق، حدث أنني كنتُ مفجوعة حد اللاممكن،مشردة حد اللامكان ووحيدة حد اللاصديق وغريبة حد اللاوطن ، حدث حين ذاك أنني تعثرت بمحبرة ومداد فنزفت بلا توقف حينها فقط عرفتُ أنني كنت أحتاجُ أن أكتب إليك كي أتنفس، أحتاج أن أكتبك كي أعيش لذا أعترف،الكتابة لك ليس سوى فعل أناني أمارسه من أجل البقاء

سؤال : في أي لغة من لغات العالم يمكن أن تكون الكتابة صنوا للتنفس

قلت لي ذات مرة : ما ذا ستفعلين إن مت؟ سامحك الله لم تدرك أن سؤالك كان في حد ذاته موت الآن أعرف أنني منذ تلك اللحظة صرت أكتبُ لكما سويا، أنت والموت

حدث ذات ضياع ٍ أنني أهملت الإعتناء بروحي وفشلت في التمسك برغبتي في تحدي العالم والناس، ضعفت لأني وجدتني أخسر في كل مرة وأعود لذات نقطة البدء، ما إستطعت أن أقف أمام رغبتهم الشرسة أن أتخلى عن ذاتي المتمردة وأن أتلبس من جديد حالة الإستسلام والإستكانة ، فهمت أن العالم يريدني أن أمضي كما مضى غيري بذات الطريق ونفس التفاصيل ، أن أكرر ذات التجارب وأعيش نفس القصص، أعترف، حتى الآن هم ينتصرون وأنا أتقهقر حتى بت أحيانا أتساءل بجدية هل من جدوى للنضال؟

التيهُ في صحراء اللاشيئ هو أسوأ كابوس يراودني هذه الأيام ، آه لم أخبرك إذا ، لا أتذكر آخر مرة نمت فيها ولم أستيقظ على كابوس ،

أعتقدُ أن ثمة صدأ ينمو في أنحاء روحي ويتغلغل بدواخلي، يطارد فلول الضوء و يرفع راياته بكل الأنحاء التي حررتها سابقا من قبضته ، أنا متعبة ، محبطة و يائسة


رفعتُ رأسي أتأمل ميلاد الشمس ثم ألتفتُ لأرى مياه النهر تتدفق في هدوء جميل ، الموعدُ كان أول الصباح والمكان كان على بعد أمتار من مكان أكتشفته حديثا، أقرب ما يكونُ إلى النيل ، وإلى النفس ، خلوةٌ كنت أحتاج لها ، وأنفاسُ فجر كنت أرغب فيه بشدة

المكانُ برمته يبعث أطياف فرح ، والمنظر الرائع يتحد فيه سكونُ الذات مع ضجة الطبيعة ، صمتُ الروح وحديث الأشياء ، متى آخر مرة أنصت فيها للحن السكون إلا من شقشقة عصافير الصباح ، وتلاطم أمواج النيل ، وهبة نسمات الصباح ، و لمسة أشعة شمس”طفلة” تحبو في السماء ، هنا أنت أقرب ما تكون أن تفقد إحساسك بجسدك المادي وأنت تغمض عينيك لتتحد مع هذه اللوحة الفريدة ، هنا أنت أقرب ما يكون لهذه الأطياف النقية ، لهذه البهجة التي تعبق من كل فرع شجرة يتمايل مع النسائم ومع كل موجة تعبث مع أختها ومع كل رفرفة لأجنحة فراش أو هديلٍ لأطيار ٍ تستعد بأمل ليوم جديد ، كأنك فقط هنا ، تنزع عنك رداء الحزن ” المزمن” ، وثوب “الهموم” المتراكمة لتهتف كل خلجة بنفسك ” ما أروع الحياة” ، كأنك فقط تكنس من خبايا روحك كل ” خوف ” من الغد وتلقي من ظهرك كل “قلق” من المجهول .كأنك فقط تنزع عصابة من عينيك فترى-لأول مرة – الطريق أمامك واضحا، محددا و مستقيما ، كأنك فقط تستلقي على غيمة تطفو برفق على غلالة السماء فترى أيامك القادمات أروع مما تصور وأحلى مما تود.

كأنك قسرا تنسى وساوس نفسٍ تجذبك للأرض و تسمعُ فقط رفرفة ” روح ” ترنو إلى السماء، كأنك تتخلص من ” أنت ” الذي لا تريد لتكون ” أنت” الذي تريد ، كأنك تفقد إحساسك بالوقت والزمن فتراك في موقعك و النهار يتلوه ليل والشهر يتبعه شهر ، والعام يأتي بعده عام ، وأنت في ذات المكان ، متحدا مع الأشياء، متفكرا، مغتبطا بسرور لم يسبق أن عايشته ولذة ما حدث أن إستمرت كل هذا ” الدهر “.
كنت تقيس قيمة الأشياء بإستدامتها ، فتجزع لفرح مؤقت وحزن مقيم ، والآن كأنك فقط تتعاظم لديك قيمة اللحظات فتدرك أن الثواني قد تطول أكثر من شهور ، وأن لحظات من الحياة ندرك فيها ” من نحن” وأين موقعنا من ” الكون”، من ” الطبيعة” ومن الأفكار، تتجاوز قيمتها عمرا كاملا نقضيه ، بلا “هوية”، بلا ” قضية” بلا إجابات عن أسئلة ستطرق أذهاننا بقوة طبول الحرب ، مالذي يجعلك تشعر بالسعادة ؟ لأي قيمة تعيش؟ ومالذي يجعلك مميزا بحيث تستحق هذه الهبة..” الحياة” ؟.

لكنه الآن ليس وقتُ الإجابات عن أسئلة ، إنه وقت الإستمتاع بنكهة الخلود ، بصخب المعاني ، بعبيرِ زهرة تنبت من بين شقوق صخرة صماء ، بضوء خافت يغمر الأكوان تسبح معه كل الذرات لبديع السموات والأرض ، بإبتسامات ثغر الفجر و هو يصافح الدعوات التي تنطلق بجوف الليل ل الله المتعال، لدمع ينسكب من أعين نادمة ، وتنهدات بكاء من صدر مثقل بالذنوب ، لتضرعات خاشعة وأكف مرفوعة وقلوب مبتهلة ،

هأنذا أرحل من المكان ، ونشوة رائعة تخالج الروح وتتسرب إلى مساماتها ، تفاؤل صادق يعتري الأحلام فيوقظها من سباتها العميق ، فتتدثر بوعد الرجوع و بهمس لطيف للآذان أن ” الأفضل لم يحدث بعد”

ما قيمة حياة نعيشها إن لم تكن لله


إليك أشتهي الكلامَ ولا أعرفُ من أين أبدأه،

أليك أود نثر هذه الإعترافات ولا أعرفُ كيف تصاغ الأدمعُ الحيرى بقلمٍ من رصاص

إليك ، زمنا طويلا وددت الكتابة فلم أعرف سوى الكتابة للآخرين سبيلا راجيا أن يُخطأ ساعي البريد،كما يفعلُ دوما فيوصلها لبابك

ثم أني قد شُغلت عنك بنفسي، أوقفتني عن المضي إليك مشاغلي، خجٍلا أبوح لك لكني لا أعرف الكذب في حضرة لحظةٍ أكون فيها ميمما وجهي شطر رجائي منك،

لم تكن هذه المشاغل مهمة، لا ولم تكن عاجلة، لا وحتى لم تكن حتى ضرورية، أنا فقط بكل أسف أجيُد التيه عن دربي إليك، أُتقن تضييع كل معالم الطريق نحوك، لا لم أكن ناسيا، لكن

بلى كنتُ حائرا

بلى كنتُ ضعيفا، بلى كنت مُشتتا، بلى كنت أحوج ما أكون لك أليك،

إن رأيتُ أنا هذا الغبار الذي يكتنفني سأدركُ أنه دليلُ تيهي في الدروب التي لم توصلني إليك

أن رأيتُ هذا الشعث الذي يلفُ أطرافي فما هو إلا دليلٌ بُعدي عن الطمأنينة وأنا غائبٌ عن ذاتي، كائنا آخرا ، مسمم البدن، مجروح الكبرياء، أزرت به أفانينُ التدهور في طريق الأشقياء

إليك ما عدتُ أعرف كيف الرجوع ، ولا كيف السبيل إلى رضائك،

غير أن هذه الحسرات في قلبي ..نقية، هذه الأدمعُ في عيني تقية

هذه الأنفاس من بين جوانبي حيرى وهذا الخفقُ بين جوانحي رجعٌ لأمنية وحيدة..أن ترضى

وعدتُك أن أجيئ ولم أحضر، أخلفتُ الميعاد كما أفعلُ دوما، وألفيتُني قابعا في ظل ليلي أبكى حيرتي ، وجعي وذلي،

خيبتي فيً

خيبتي في أمل مددتهُ أنا بطول رجائي فكان أقصر من برهة النور الذي يملأني كلما أذكرك

أنا..فقط ، في دواخلي ، في مكمنٍ ما، أقصى متاهات روحي المبعثرة ، أتشبثُ ببذرة أمل ، برجاء وحيد

أنك ، طالما تُهتُ فقدتني أنت إلى طريقك

طالما نسيتُ فكنتَ أنت من ذكًرتني أنني إليك راجع

طالما كانت كلماتك تهديني من أنفاقِ الظلمة إلى سهول النور

وكنتُ كلما قرأتُ كتابك الكريم أحببت أن أنقطع عن العالمين إلا إياك

كنتُ أود لو أصعدُ جبلا ما ، أنقطعُ في مغارة ما ، فقط لأناجيك

فقط لأبكي ببابك حتى تجف من عيني دموع ومن قلبي دماء

فقط لأغيب عن وعي بالعالم وأصحو على وعي بك

فقط ..لأكتب، لأعترف،ل أنكسر ، لأقوم.. راكعا ساجدا

داعيا راجفا ، ذاكرا..قاعدا واقفا

نهاري شمسُه إستغفار وليلي نوره دعاء

طعامي..صيامي

أنيسي.. حبٌ يحي القلوب ونورٌ يشفي الصدور

وفقط لو أتخلصُ من ” نفسي” ،فقط لو أرمي عن أكتافي” همي”، فقط لو يتركوني لحالي

فقط لو لا أبالي، فقط لو لا أكون “ذاتي” التي حيرتني ، لو لا أكون “روحي” التي غيرتني

فقط لو أموتُ وأحيا، طفلا ..رضيعا

فقط لو ينسى عدوي مكاني..فقط لو ينسى أنه قال يوما ” فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ الْمُسْتَقِيمَ ”

ربٍ..إني كتبتُ على كل صفحات قلبي “فراغٌ”… فراغٌ لن يبلغَ يوما تماما..إن لم يكن أنت من يملأه

فهم يأتون ..يقيمون حينا ويمضون

لكنك..تبقى

هم يحيون حينا..لكنهم يموتون

وحدك أنت حي لا يموت

هم –مثلي ضعفاء- ينكثون عهودهم ، ينسون وعودهم ، يرحلون ويتركوني لأبقى بدونهم

وأنت وحدك لا تخلفُ الوعد،فقط نورك باقٍ بعد كل فناء

هم مهما إقتربوا بعيدين، ومهما ألفتهم الروح يبقون غريبين عني ،

وأنتَ مهما ” أبتعدتُ أنا عنك ” .. قريب

إلهي أنت قلت ” وإذا سألك عبادي عني فإني قريبٌ أجيبُ دعوة الداعي إذا دعانِ”

وإني داعً بقول نبيك أيوب ..” أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ”

إلهي… غفرانك



هأنذا أغيب عنكم من جديد ،أخلف وعدي بأن أكون دوما هنا، لست هناولست بأي مكان آخر ،فقط أنا أمارس التيه عن الذات عمدا،لا أكترث لأي شيئ ولا أهتم لأي حدث،هنالك خطبٌ ما بي، خطبٌ لم يبدأ اليوم ولا يبدو أنه سينتهي قريبا.

هذا النسيانُ الدائم للأشياء المهمة وغير المهمة،هذا التشتت في الإنتباه،هذا الإصطدام غير المبرر بكل ما هو حولي ،هذا الصداع المزمن أحيانا، هذه الذاكرة المهترئة التي أصبحت تصنع سياجا كثيفا بيني وبين الماضي..كل هذه الأشياء هل هي طبيعية ؟ هل هي حدثٌ مؤقت له أسباب يزول بزوالها أم هي علةدائمة، هل هي حالة مستقرة أم ستتفاقم وتزيد، أسئلة يدور لها عقلي ويضيق بها صدري.

يحدثُ مؤخرا أن تقع من بين يدي الأشياء فجأة لتنكسر ،أخرج من الباب فُيثقب قميصي حين يبرز نتوء ما في جانب الباب ، أفوت المواعيد، أنسى قائمة المشتروات وتسديد فاتورة الكهرباء أو حتى الرجوع إلى مكالمة فائتة كنت أنوي الرجوع إلى صاحبها، يحدث أن أنسى بعد غياب أشهر معدودة فقط إسم جار لي قريب، أبحدث عنه في تلاليف منطقتي الرمادية عبثا،أحاول جاهدا أن أستخرج الإسم من تلك الأعماق ،لكن الإسم يهرب مني إلى العدم ويضيع في اللامكان

لست أشكو..إنما الشكوى لله لكني أتسائل..مالذي يحدث ؟ ، للأرواح الهائمة هاهنا قنينة عطر وباقة ورد ،قصيدة حب و إبتسامة ود ، عذرا إن كنتم تبتغون مخرجا من رهق الحياة هنا فما وجدتم غير هذا التشظي ، عذرا إن أشركتكم هذا العناء الذي تتعثر فيه روحي ، كل ما هناك أننني أرتاح وأنا أبوح لكم..الرائعون أبدا..لن أكون يوما بقامة تواجدكم المهيب كلما إحتجت أن أنزف


الثلاثاء، 18 أغسطس 2015

الكتابة لك..وعنك



الكتابة لك داء..مرض مزمن ومستفحل..لكن
الكتابة عنك دواء قصير الأمد ومؤقت

الكتابة حد ذاتها عندي هدف، لكنها حينما تكون لك تمسي وسيلة،أثير بها دهشتك وأثبت بها تفوقي عليك، فقط عند الكتابة أشعر أنني أقوى منك..وفقط على الورق أشعر أنني أمتلك زمام الأمور بعدما كنت فقدته للأبد في زحام تيهي بك

والكتابة أداة طيعة،هادئة ومسالمة، لكن الكتابة لك ثورةبركان ، طوفان بحر،عصف رعود وزمهرير شتاء ، الكتابة لك دوما مختلفة

الكتابة يقين ..والكتابة عنك شك

الكتابة أمان والكتابة لك خوف

الكتابة راحة..والكتابة عنك أرق

الكتابة حد ذاتها بحث عن حقيقة ضائعة، ربما بين الكلمات أو خلف الأحرف أو بين طيات المعاني، لكن الكتابة لك هروب،هروب من الحقيقة ذاتها ما دامت الحقيقة تكشفني بهذا القدر أمامك، الكتابة لك دوما مختلفة

متى أكتب لك ؟ لا أعرف بأي توقيت أمارس هذا التوق السري إلى أحرف تلامس عينيك ، أحيانا يغريني ستر الليل بفضح هذي الأحرف التي تتخذ من الليل متنفسا وأحيانا يوقظني لاشيئ فجرا فقط كي أشرب كوب ماء ثم أحتسي خيبتي حبرا على ورق وأكتب فالكتابة لك دوما مختلفة

أكتب لك ظهرا فلا ملاذ لي من نار الشمس إلا جنة الكتابة لك ،وأكتب لك عند الغروب، تعرف أنت كم أعشقُ الغروب والمطر، هل تعرف فعلا ؟ لست أدري، إن كنت تذكر بالمناسبة ماهو لوني المفضل ؟

شيئ مؤكد عن الكتابة لك، أنا لا أكتب لك وأنا سعيدة ،لا أكتب لك وأنا بحال جيدة، عموما عندوما أكون بخير أنا لا أكتب، لذا إن كتبت لك فإعرف إنني لست على ما يرام، لكن لا ترتكب خطأ و تخلط بين الأشياء، إن كتبت “عنك” فهذا يعني أنني بخير تماما ، بخير لدرجة أنني قررت أن أجازف وأكتب عنك ،تعرف أنا لا أفعل ذلك إلا نادرا…فالكتابة عنك مخاطرة..لا أقدم عليها عن وعي

أكتب لك شعرا، أنا للأسف لا أكتب شعرا إلا حين أكتب لك ، لذا فالآخرون يظنوني خطأً شبهُ شاعرة، مساكين، لا يعرفون أن قريحتي لا تنجب إلا إن كنت إنت ملهمها، ولا يدركوني أن القوافي تضع شرطا مبدأيا أن تكون أنت محورها ، على كل حال أنا كففت عن كتابة الشعر منذ مدة، لاحظت أنني أموت ببطأ حينما أرتكب حماقة البوح لك شعرا..أفضل الآن أن أتلقى لكمة من “جون سينا ” على أن إستبق الموت بالكتابة عنك

حسنا يكفي الآن..فالفجر يوشك أن يؤذن وأنا يجب ان أكتب رسالة أخرى..لك

لمن يقرأون بصمت..شكرا لهذا العطر الجميل الذي تبعثه أرواحكم ،شكرا لهذا الضجيج الجميل الذي تصدره خطاكم وأنتم تعبرون همسا


الاثنين، 17 أغسطس 2015


تبيتُ الليل يا هذا، قرير العين لا أرقُ

وغيرك ساهر العينين ملؤ جفونه قلقُ ؟

فويحي من كلام البدر كل كلامه رهقُ

و يا ويلاه يا أماه، من وصفوا “دواء الحب ” ما صدقوا

أبيت مبللة العينين صبُُ هذه الشرقُ

وهذا القلب أتلفه هوى بلظاه يحترقُ

غريبٌ حاله معها

يبكي حين رؤياها ويدمي حين يفترقُ

فيا رحماه يا وجها يعذبني

ويا مُقلا تؤرقني

ويا جرحا يمثِل بي

ومن وصفوا ” دواء الحب ” ما صدقوا

لن أرسم لك صورة، فأنت في خيالي تحتل الصدر

ولن أكتب لك قصيدة فأنت في ثغري حروفٌ أركب بها قواميس حديثي لكنني لن أكف عن الإنبهار بكِ، فبكِ يا رائع الخطى إكتملت حلقات بحثي الطويل وعندكَ يا نافذة اللحظ أتوقف كي أحكي كم كان المشوار طويلا إليك ثم منك يا لامعة الوجنتين سأشعل روحي لهبا يضيئ ليالي الكفاح القادمات

كنت فيك يا مغرور الأهداب قد كتبت نثرا وشعرا وقصيدا وغررت بكل قوافي الحب والجمال

فالآن يا واثق الفكر ترى كيف أرتمت أوراقي ومحبرتي عندك حين إخترقت عليً محرابي المقدس

فلا بئس إن إعترفتُ أن حرارة جبهتي العالية ليس من أثر حمى أو مرض بل هي حرارة المشتاق إلى صورةٍ كانت في الخيال ولهفة لتمثالٍ من السحر تشقق خجلا حين رأى روعة القبس النوراني المشعشع في جوانبك البهيٍة..فلعل روحي المضطربة قد وجدت أخيرا من تحط عند شاطئه الرحال.